المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
157
أعلام الهداية
كمثله شيء ، خارج عن الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، وعرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا صلى اللّه عليه وآله عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وإن شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة . وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي ، فقال ( عليه السّلام ) : ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلق من بعده ؟ قال : قلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال : فقلت : أقررت وأقول : إنّ وليّهم ولي اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه . وأقول : إن المعراج حقّ ، والمساءلة في القبر حقّ ، وإن الجنة حقّ ، والنار حقّ ، والميزان حقّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها * وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال علي بن محمد ( عليهما السّلام ) : يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و [ في ] الآخرة « 1 » . 3 - عنه قال : حدثنا أبي ( رضى اللّه عنه ) قال : حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عمر الكاتب ، عن عليّ بن محمد الصيمريّ ، عن علي بن
--> ( 1 ) كمال الدين : 379 .